Content Advisory

تحذير: محتوى حساس

يغطي هذا الموقع موضوعات حساسة مثل جرائم الحرب. ويحتوي على العديد من الصور التفصيلية التي تظهر المصابين أو القتلى.

أنس جانلي
مراسل وكالة الأناضول
القدس - فلسطينروبورتاج: سركان قايا
أنس جانلي
في الحقيقة، نحن نتعلم مهنة الصحافة، وخاصة العمل الصحفي في مناطق النزاع، من زملائنا الفلسطينيين الذين يمتلكون خبرة عميقة في هذا المجال. نحن بمثابة تلاميذ عندهم

نحن الصحفيين نعيش كل حدث نغطيه قبل أي أحد آخر. نشهد على الأحداث. وخلال هذه الشهادة نختبر تلك الوقائع بشكل مباشر. ولهذا، نجد أنفسنا أحيانًا بجانب الشرطة الإسرائيلية لنرى كيف تتصرف وكيف تتعامل وتتصرف مع الآخرين. وعند النظر إلى هذا في سياق إسرائيل أو فلسطين، فإننا غالبًا ما نكون إلى جانب الفلسطينيين، حيث نكون شهودًا على الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة الإسرائيلية ضدهم، وفي بعض الأحيان نكون نحن أيضًا ضحايا.

نحن نشهد أيضًا على مواقف مماثلة، مثل ما يحدث في القدس الشرقية - المحتلة - عندما نمر عبر إحدى البوابات التاريخية في البلدة القديمة، نرى الشرطة الإسرائيلية وهي تضع طفلًا صغيرًا على الحائط لتفتيشه. نوثق هذا الحدث. نسجله على هواتفنا. ثم تأتي الشرطة الإسرائيلية لتعيق عملنا. نعيش الحدث ونسجله في آنٍ واحد. وبالمثل، نرى الشرطة الإسرائيلية تدفع امرأة مسنّة وتطرحها أرضًا. نشهد على هذه الأحداث. لكن في مواجهة مثل هذه الظلم، الشيء الوحيد الذي يمكننا فعله هو توثيق ما يحدث ونقله للعالم. لكن مع تكرار مشاهدة مثل هذه المظالم، تبدأ هذه الأحداث في إحداث جروح في نفسنا، ونصبح مضطرين لتحمل هذا العبء الثقيل.

هل تفكر في الحصول على دعم نفسي بعد انتهاء هذه التجربة؟

بالتأكيد، هذا أمر يُنصح به كل صحفي. فهو يشبه ما يواجهه كل من يعمل في الكوارث الإنسانية... على سبيل المثال، فرق البحث والإنقاذ، والعاملون في المجال الصحي، أو حتى قوات الأمن التي تعمل في تلك المناطق، يعانون من الصدمات بسبب ما يشهدونه من مشاهد مروعة. الأمر ليس سهلاً. لذلك، أهم وسيلة نستخدمها نحن الصحفيين هي مشاركة مشاعرنا مع زملائنا الذين يمرون بتجارب مماثلة، ونكشف لهم عن الجروح الغائرة في أعماقنا.

نحن بحاجة لتقوية نفسها من أجل تحمل كل هذه الضغوط. يجب أن نكون قادرين على الصمود في وجه كل هذه الأحداث الجسام، والقدرة على تجاوزها دون أن نسمح لها بأن تؤثر على حياتنا اليومية. يجب أن نبدأ اليوم الجديد وكأن الأمس لم يكن، لنواصل العمل. لكن الجروح التي تتفتح داخلنا لا يمكن تجاوزها إلا بمشاركة هذه التجارب مع أشخاص لديهم جروح مماثلة، عبر الانفتاح عليهم وتبادل الدعم النفسي معهم.

يتم وصف يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول كنقطة تحول في المنطقة بعد عقود طويلة. ربما تحدث أشياء لم نشهدها من قبل. رغم أنك لا تعمل ضمن قطاع غزة، إلا أن التوتر في القدس أيضًا بلغ ذروته. هل شهدت هناك على حدث لم تستطع نسيانه؟

Tاليوم الذي تعرض فيه زميلي المصور مصطفى للاعتداء كان يومًا مؤلمًا للغاية بالنسبة لنا. كان يومًا سيئًا. أدركنا في تلك اللحظة أن مصطفى بقي في الخارج، في المنطقة المنخفضة، لكن لم نكن نعلم أنه تعرض للاعتداء. حينما جاء زميلنا فايز مسرعًا نحونا، اعتقدت أنه هو من تعرض للضرب. ولكن عندما أخبرنا أن “مصطفى يتعرض للاعتداء”، كان من المؤلم جدًا أننا لم نتمكن من الوصول إليه فورًا، وعندما حاولنا، تم منعنا. كانت تلك لحظات قاسية جدًا.

وبالمثل، عندما تدخل إلى المخيمات في الضفة الغربية المحتلة، خاصة بعد مداهمات الجيش الإسرائيلي للمخيمات الشمالية، تجد مشاهد مؤلمة جدًا. رؤية العائلات التي تُهدم منازلها مع أطفالها، وحزن الناس وهم يقفون أمام منازلهم المدمرة نتيجة الكارثة التي حلت بهم، هي مشاهد تترك أثرًا عميقًا في النفس البشرية.

enes-canli
أنس جانلي، مراسل وكالة الأناضول، أثناء تغطيته للاقتحامات والهجمات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة، والتي أسفرت عن مقتل العديد من الفلسطينيين.
لدينا مبدأ نذكّر به أنفسنا دائمًا: رصاصة واحدة كافية لقتل الإنسان

لقد كنت شاهدًا على حدث أثار ضجة كبيرة في الرأي العام هناك. بينما هرب العديد من الصحفيين واحتموا بالمباني عند قدوم الشرطة، واصلت أنت البقاء في مكانك، وكذلك واصلت عملك بطرح الأسئلة والمحافظة على استمرار التغطية. ربما كان مصورك يشير لك بشيء ما في تلك اللحظة، لكن ماذا شعرت حينها؟ كيف تطورت الأحداث؟ ولماذا لم “تهرب” مثل باقي الصحفيين؟

الأمر كالتالي: في الحقيقة، نحن تعلمنا هذه المهنة، خاصة الصحافة في مناطق النزاعات، من زملائنا الفلسطينيين الذين يمتلكون خبرة واسعة جدًا في هذا المجال. نحن أشبه بتلاميذ عندهم. يمكنك أن تنظر للأمر بهذه الطريقة.

بمعنى آخر، أهل الأرض يعلموننا العمل في هذه الظروف

بلا شك، هم بالفعل يعلموننا. نحن هناك نمثل “طبقة مميزة” بجوازات سفر مختلفة، لأننا لسنا فلسطينيين. لم نبدأ حياتنا كفلسطينيين، وتلك تجربة مختلفة تمامًا، خصوصًا في الأراضي المحتلة. في ذلك اليوم، كان صديقي المصور -والذي يعمل عادةً كمصور فوتوغرافي- يساعدني في تصوير تقريري باستخدام كاميرا هاتفه. كنا داخل ملحق تابع للمستشفى الحكومي في جنين. كان هناك ما يسمى “منطقة محمية”، لكنها في الواقع كانت تحوي على مداخل يمكن لسيارات الإسعاف الدخول منها وبعض الفتحات الأخرى، وكنا نقف خلف جدار.

بالنسبة لي ولزميلي المصور، كان العمل يجري دائمة وفق القاعدة التالية: سواء كنت تعمل أمام الكاميرا أو خلفها، إذا كنت تحمل الكاميرا، فأنت عيني الخلفية. وعندما أوجه نظري نحو الكاميرا، تصبح أنت عيني الخلفية، والعكس صحيح. نتحرك بناءً على تحركات بعضنا البعض. عندما بدأت تصوير التقرير، جرى إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع. وبعدها بدأ الجنود الإسرائيليون بإطلاق النار باتجاه الفلسطينيين في الشارع القريب من منطقتنا. لكنني واصلت التصوير، لأن زميلي المصور كان مستمرًا في توجيه الكاميرا نحوي دون أي تردد، ورأيت أنه يقترب ببطء نحو الجدار. ومعه، تحركت أنا أيضًا نحو الجدار، وحاولنا معًا اتخاذ إجراءات السلامة قدر الإمكان بينما أكملنا التصوير.

لقد شهدنا حتى اليوم تعرض العديد من الصحفيين لاعتداءات، وإصابات بالرصاص، بل وحتى القتل. أنت شخصيًا شاهدت ذلك أكثر من غيرك. هل فكرت في مثل هذه الأمور في تلك اللحظات؟

بالتأكيد. في بعض الأحيان كنّا ندخل في نقاشات حادة مع زملائنا أثناء العمل الميداني. مثلًا، هل يجب أن ندخل إلى المخيم الآن أم لا؟ أين الجنود؟ كيف سنتحرك؟ أحيانًا يكون لدى بعض الزملاء حماس مفرط بسبب اندفاع المهنة، فيتصرفون برغبة أكبر للمخاطرة. لكن لدينا دائمًا مبدأ نذكر به أنفسنا: “رصاصة واحدة تكفي لقتل الإنسان”. مجرد رصاصة واحدة. نذكر أنفسنا دائمًا بهذا، وعندما يرغب أحدنا في اتخاذ مخاطرة أكبر، نحاول إعادته بالتذكير بهذا المبدأ.

عادةً، عندما نواجه مواقف صعبة، كان لدينا مبدأ نواظب دائمًا على ترديده: “ليس هنا، ليس بهذه الطريقة، ليس الآن”.

مثير للاهتمام حقًا. لقد شهدتم العديد من الصراعات في المنطقة، كونكم شخصًا يعيش ويعمل هناك. العملية التي بدأت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول تُعتبر نقطة تحول في فلسطين، وبدأ يُنظر إليها على أنها بارقة أمل. من الجانب الإسرائيلي، أيضًا، يُنظر إليها كنقطة تحول حاسمة. كيف تعتقدون أن هذه الحرب ستنتهي؟ وكيف تتخيلون مستقبل فلسطين وقطاع غزة؟

الحديث عن هذه الأمور الآن مبكر جدًا. أعتقد أننا ما زلنا قريبين جدًا من المشهد لنتمكن من رؤية الصورة الكاملة. لقد شهدنا حدثًا تاريخيًا؛ كان هناك كسر تكتوني كبير، ولا يزال من المبكر الحديث عن كيفية تغيُّر الأوضاع بعد ذلك. كما قلتم، كان هذا كسرًا تاريخيًا، ولا شيء سيكون كما كان قبل 7 أكتوبر/ تشرين الثاني. هذا مؤكد. الفجوة بين الأطراف اتسعت أكثر، والهوة أصبحت أكبر. السؤال الآن هو: هل يمكن أن تتدفق مياه السلام من هذا الشق وتُبنى واحة سلام؟ أم أن هذه الهوة ستبتلع المزيد من الناس وتتطور إلى صراع أعمق في المنطقة؟ من الصعب جدًا تحديد الإجابة في هذه المرحلة.

هل مررت بموقف منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول دفعك للتفكير في قول: “كفى بعد الآن. سأتوقف عن الكتابة”؟

كانت هناك لحظات صعبة جدًا. على سبيل المثال، عندما فقدنا زملاءنا... كان منتصر الصواف يعمل صحفيًا حرًا لصالح وكالة الأناضول. يوم وفاته كان يومًا مؤلمًا جدًا بالنسبة لي، لأنني تحدثت معه قبل أيام قليلة عبر الهاتف. كان هناك وقف مؤقت للقتال، وكان الهدوء يسود الأجواء ولو لفترة قصيرة، ولكن كان واضحًا أن هذا لن يدوم طويلًا. كانت الرسائل من المسؤولين الإسرائيليين واضحة: “الحرب لم تنتهِ، وسنواصل حتى نحقق أهدافنا.”

عندما تحدثت مع منتصر على الهاتف، كان يسألني عمّا إذا كان هناك أمل. كنت حينها أنتظر الإفراج عن أسرى فلسطينيين أمام سجن عوفر، بينما كان هو في شمال غزة، في أخطر منطقة بالقطاع. سألني عن الأمل، فأخبرته أن وزير الخارجية الأمريكي بلينكن سيأتي في اليوم التالي، وربما يتمكن من كبح جماح إسرائيل. ثم سألني: “في أي وقت سيأتي بالتحديد؟” وكان مهتمًا جدًا بالتوقيت. أخبرته أنني لا أعرف ماذا قد ينتج عن الزيارة.

في تلك الفترة، شهدنا لحظات مؤثرة جدًا عندما رأينا الأسرى الفلسطينيين الذين تم إطلاق سراحهم يعودون إلى عائلاتهم. كانت لحظات مليئة بالعواطف الجياشة.

لقد كان بحد ذاته إنجازًا صحفيًا كبيرًا. لكن للأسف، في فترة ما بعد الظهر، جاءنا الخبر المؤلم.

بعد ذلك، تابعنا التفاصيل اللاحقة بصعوبة كبيرة، وما زال الوضع صعبًا، لكنني حتى الآن لا أنوي التوقف عن العمل الصحفي. خاصة وأنه ما زال لدينا زملاء يعملون في غزة، ومع التضحيات التي يقدمونها، كما قلتُ سابقًا، فأنا بحكم جنسيتي الأجنبية وجواز سفري الخاص، لدي امتيازات خاصة لا يتمتع بها الصحفيون الفلسطينيون، لذلك يبدو لي التفكير في ترك العمل بمثابة سلوك أناني ومترف. لكنني أفهم تمامًا زملائي الصحفيين في وسائل الإعلام الدولية أو الذين عملوا لسنوات في مؤسسات إعلامية دولية، والذين أعربوا عن نيتهم التوقف عن العمل بعد هذه الحرب. لا ألومهم على ذلك، ولا أصدر أحكامًا بحقهم. لكن شخصيًا، أشعر أن لدي التزامًا أخلاقيًا بالوفاء لزملائي في غزة، فضلًا عن رغبتي أن أكون شاهدًا على التطورات حتى النهاية.

هل سألَك منتصر عمّا إذا كانت زيارة بلينكن ستفضي إلى نتائج؟

نعم، كان يسألني ما إذا كانت زيارة بلينكن ستسفر عن أي نتائج. لم أتمكن من إجابته بوضوح، لأنه كان من الصعب التنبؤ، لكن كان من الواضح أن الوضع سوف يسير نحو المزيد من التصعيد. عندما تدرس الديناميات على الأرض وتستمع إلى الرسائل القادمة من الجانب الإسرائيلي، كان واضحًا أننا نتجه نحو كارثة، نحو انفجار وشيك. كان الجميع يشعرون بالتوتر. إذا لم تخني الذاكرة، كان ذلك في الأول من ديسمبر/ كانون الأول، اليوم الذي انتهت فيه الهدنة الإنسانية، وعادت الحرب بقوّة. في ذلك اليوم الأول، فقدنا منتصر. كما قلت، تأثرت نفسيًا بشكل كبير بعد تلك الأحداث.

لماذا لم تتمكن من إخباره؟

لقد سألني عمّا إذا كانت الهدنة ستمتد، وقد استمرت ليوم واحد إضافي بعد وصول بلينكن. لكنني قلت له: “بغض النظر عن كل شيء، يبدو أن الإسرائيليين فقدوا السيطرة، ولن يتراجعوا.” لكن منتصر كان شخصًا متفانيًا، يعمل بجد، وكان شجاعًا للغاية. بجانب صفاته المهنية، كان إنسانًا نادرًا وقيمًا. كنت قد تعرفت عليه بشكل أكبر عندما عملنا معًا في غزة ليوم واحد، وكان من الواضح أنه إنسان طيب القلب، هادئ ومتواضع، وشاب في روحه. للأسف، للأسف...

slide-0
8 ديسمبر/ كانون الأول 2023، خان يونس - غزة (وكالة الأناضول - بلال خالد)
خلف الزجاج، امرأة تغطي فمها لتخفي آلامها. ما تراه خلف الزجاج، من الواضح أنه يحمل قيمة تفوق حياتها. الشاب بجانبها يبدو قلقًا وهو يحاول فهم ما يحدث داخل المستشفى. هذه إحدى الشهادات من مستشفى ناصر. الصور القادمة من المستشفى تعكس الحياة، الموت، وعزيمة النضال.
slide-1
8 ديسمبر/ كانون الأول 2023، خان يونس - غزة (وكالة الأناضول - بلال خالد)
الرجل العجوز والطفل ليس لديهما نفس التجارب حول الحياة. لكن تجربتهما الأخيرة كانت مشتركة: الهجوم الوحشي للجيش الإسرائيلي. بعد الهجمات التي شنها الجيش الإسرائيلي على خان يونس، تم نقل المصابين الفلسطينيين إلى مستشفى ناصر. يطلب أحد العاملين في الصحة المساعدة من المدنيين. هذه صورة تُظهِر أن الجميع مصابون، وكل عين ترى هذا المشهد تتألم، لكنها ما زالت تحتفظ بالأمل في الشفاء.
slide-2
7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، خان يونس - غزة (وكالة الأناضول - عبد زقوت)
فتاة صغيرة تستعرض صورة على شاشة هاتفها. الشخص الذي في الصورة هو هي. تعرضت للإصابة، وتم نقلها إلى المستشفى، ثم تعافت جروحها. أصبحت المستشفى، التي لجأت إليها لتتعافى، الآن مكان عيشها، لأنها لم تعد تملك منزلاً تعود إليه. بوجهها الحزين الذي ينظر إلى الكاميرا، تتمنى أن ينتهي هذه الكابوس قريبًا.
slide-3
29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، دير البلح - غزة (الأناضول - علي جاد الله)
موت شجرة الزيتون. امرأة تحزن أمام بيتها المدمَّر تمامًا. من الواضح أن الحياة لن تستمر كما كانت من قبل. تشارك حجم الألم الذي نالها مع شجرة زيتون اقتُلعت من جذورها، تمامًا مثلها. ففروع الزيتون أمامها شاهدة على الإبادة التي لم تطل البشر فقط، بل كل الكائنات الحية.
slide-4
10 سبتمبر/ أيلول 2024، خان يونس - غزة (الأناضول - هاني الشاعر)
الأشجار، البشر، والظلال... الهجوم الإسرائيلي خلّف حفرة بعمق تسعة أمتار. الحشود التي تجمّعت تُظهر هول التأثير. وهذا المشهد يُعد شهادة أيضًا على جرائم الحرب التي تُرتكب بمشاركة دول العالم التي تزوّد إسرائيل بالذخائر القاتلة. إلى جانب البشر، الأشجار أيضًا شاهدة على هذه الوحشية.