Content Advisory

تحذير: محتوى حساس

يغطي هذا الموقع موضوعات حساسة مثل جرائم الحرب. ويحتوي على العديد من الصور التفصيلية التي تظهر المصابين أو القتلى.

معين العش أبو خليل
مسؤول خدمات نقل المرضى
شمال غزة - فلسطينروبورتاج: رمزي محمود
معين العش أبو خليل
استهدف القناصة سيارات الإسعاف بإطلاق النار المباشر عليها. كما تم استهداف سيارة الإسعاف بالقنابل، حيث تم تحطيم نوافذها وتفجير إطاراتها. تم تدمير النقالات والكراسي المتحركة وإخراجها عن الخدمة

أنا معين العش أبو خليل. مسؤول عن خدمات نقل المرضى في مستشفى العودة. أعمل في مجال الإسعاف منذ عام 1987، أي منذ الانتفاضة الأولى.

نحن فريق طبي يعمل في الميدان والمستشفيات، وخاصة كمسعفين وسائقي سيارات إسعاف وأفراد الطواقم الطبية. تعرضنا في الميدان لعدة هجمات مباشرة أو غير مباشرة أثناء نقل المرضى والمصابين من مواقع الحوادث أو من مستشفى إلى آخر.

تعرضنا عدة مرات لهجمات مباشرة من الجنود والطائرات والقناصة، حيث أطلقوا النار علينا، وألقوا القنابل تجاهنا.

كما تعرضنا لهجمات غير مباشرة عندما كانت تسقط القنابل أمامنا أو بالقرب منا أثناء قيامنا بواجباتنا على الطرق، بينما تُقصف المنازل والمؤسسات والشوارع. في بعض الأحيان، كانت شظايا القنابل تصيب سيارات الإسعاف أو المرضى داخلها.

خلال فترة حصار مستشفى العودة، تعرضت سيارات الإسعاف الموجودة في المستشفى لهجوم مباشر، حيث استهدفها القناصة بإطلاق النار. تم استهداف سيارات الإسعاف بالقنابل، وتحطيم نوافذها وتفجير إطاراتها، وتدمير نقالات وكراسي المرضى.

كما تم استهداف سيارة تقل أفراد الطاقم الطبي، حيث اشتعل الجزء الخلفي منها، وأصيب الزجاج الأمامي والإطارات.

تم تحييد العاملين تمامًا وجعلهم غير قادرين على أداء مهامهم، وتم استهدافهم بشكل مباشر.

muin-el-eis-ebu-halil
10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، خان يونس - غزة (وكالة الأناضول - عبد زقوت)
عندما أرى الدمار الذي لحق بالمنازل والبنية التحتية، لا أستطيع إخفاء مشاعري. كمسؤول عن الإسعاف، ترى أن جميع الطرق معطلة. ترى الجريح، ولكنك لا تستطيع مساعدته بسبب الخوف من الاستهداف

حتى السيارة المخصصة لنقل المعدات تم قصفها، والمستودع المركزي أيضًا استهدف بصاروخ مباشرة، مما أدى إلى تعطيل الخدمة بشكل كامل. وكما ذكرت، استُهدفت سيارات الإسعاف عدة مرات بشكل مباشر.

كما ترون، كل المركبات هنا متضررة. نوافذ السيارات، مراياها، وكل أجزاءها مدمرة؛ الإطارات غير صالحة للاستعمال.

نواجه صعوبات كبيرة في توفير سيارة إسعاف لتقديم الخدمات الطبية والاسعافية، لكن بحمد الله، استطعنا إعادة تشغيل بعض سيارات الإسعاف في مرآب آخر. قمنا بتركيب الإطارات ووضع أغطية من النايلون على النوافذ وإعادة السيارة إلى الخدمة، لخدمة شعبنا بأفضل ما يمكن.

أما بالنسبة للعقبات، فالعدو لا يلتزم بالقوانين الدولية ولا يحترم الطواقم الطبية أو سيارات الإسعاف. سيارة الإسعاف تتميز بلونها وإشاراتها وأعلامها وصفارات الإنذار. أي شخص يمكنه التمييز بوضوح أن هذه سيارة إسعاف. ورغم ذلك، يقوم الجنود والقادة باستهداف سيارات الإسعاف التي تحمل المرضى والمصابين، ويمنعونها من أداء مهامها.

يريدون أن يظل المصابون في الشوارع دون مساعدة، ولا يسمحون بوصول سيارات الإسعاف إليهم لتقديم الدعم الطبي، حتى ينزفوا حتى الموت. هذا هو الوضع في جميع المناطق، من الشمال إلى الجنوب.

أنا إنسان أيضًا؛ لدي مشاعر وأحاسيس. هؤلاء هم أبناء شعبي، جيراني، إخوتي وأقاربي. كلهم مستهدفون في أماكنهم.

عندما أرى الدمار الذي لحق بالمنازل والبنية التحتية، لا أستطيع إخفاء مشاعري. كمسؤول عن الإسعاف، أرى أن جميع الطرق معطلة. ترى المصابين، ولكنك لا تستطيع مساعدتهم بسبب الخوف من استهدافك.

كثيرًا ما يتم استهداف من يحاول نقل المصابين في مكان الحادث من قبل قناصة الاحتلال. وأثناء نقل المصابين إلى المستشفى، كانت سيارات الإسعاف تتعرض للقصف المباشر أو غير المباشر بالقنابل.

نطالب المنظمات الدولية والمجتمع العالمي وأحرار العالم بالضغط على أمريكا وإسرائيل لوقف استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف واحترامها، ولوقف هذا الاعتداء على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. إنهم يستهدفون الطواقم الطبية عمدًا، سواء داخل المستشفيات أو خارجها أو في الميدان، وذلك حتى لا نتمكن من أداء واجبنا ويموت المصابون نتيجة النزيف. إنهم لا يريدون منا إنقاذ الجرحى الذين استهدفتهم قواتهم.

slide-0
31 ديسمبر/ كانون الأول 2023، خان يونس - غزة (وكالة الأناضول - بلال خالد)
مستشفى ناصر، خان يونس. إذا تحدثت الآلام عمّا شهدت، فربما تكون إحدى أطول الحوارات في العالم. يحاول العاملون في مجال الرعاية الصحية، رغم الظروف المستحيلة، الوفاء بوعدهم في الحفاظ على كرامة الإنسان، تمامًا كما يواصل الصحفيون شهادتهم بلا كلل أو ملل. يَعتبر مراسلو وكالة الأناضول إيصال الشهادات واجبًا تجاه الإنسانية ومهنة الصحافة.
slide-1
17 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مدينة غزة - قطاع غزة (وكالة الأناضول - علي جاد الله)
الأم حزينة، والطفل متعب. إذا كانوا لا يزالون معًا، فيمكنهم اعتبار أنفسهم محظوظين. بعد الغارة الجوية التي شنتها القوات الإسرائيلية على المستشفى الأهلي المعمداني في غزة في 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، تم نقل عدد كبير من المصابين إلى مستشفى الشفاء. في الصورة تظهر أم فلسطينية مصابة مع طفلها الجريح. هذه الصورة تتكرر من أيام الحرب الأولى باستمرار. تواصل القوات الإسرائيلية ارتكاب جرائم الحرب على مسمع ومرآت العالم بأسره.
slide-2
16 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خان يونس - غزة (وكالة الأناضول - عبد زقوت)
مستشفى ناصر ليس ملجأً فقط للمصابين، بل أيضًا لأولئك الذين تقطعت بهم السبل. هذا الطفل الصغير، الذي فقد منزله، يقيم حاليًا كضيف في المستشفى. يراقب أغراض عائلته، وقد استخدم أحد الأغراض كوسادة، ليعبر عن إرهاق الحياة. بعد قليل، سيعود إلى الطريق، على أمل أن تكون خطواته هذه المرة متجهة نحو حياة جديدة في مكان آمن.